السيد هاشم البحراني
15
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قال : نعم أنت أمير المؤمنين ، فتجاوزه وسأل آخر فأجاب بمثل ذلك إلى أن سأل واحدا فقال : ما أعرفك ، فاشترى منه قميصا فلبسه ثم قال : " الحمد لله الذي كسا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " وإنما أبتاع ( عليه السلام ) ممن لا يعرفه خوفا من المحاباة في إرخاص ما ابتاعه ( 1 ) . قال علي ( عليه السلام ) يوما على المنبر : " من يشتري سيفي هذا ؟ ولو أن لي قوت ليلة ما بعته " ( 2 ) وغلة صدقته تشتمل حينئذ على أربعة آلاف دينار " . الثلاثون : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا إبراهيم ابن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذا أتى بالمال أدخله بيت مال المسلمين ، ثم جمع المستحقين ، ثم ضرب يده بالمال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول : " يا صفرا يا بيضاء لا تغريني ، غري غيري " . هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين ويؤتي كل ذي حق حقه ، ثم يأمر أن يكنس ويرش ، ثم يصلي فيه ركعتين ثم يطلق الدنيا ثلاثا يقول بعد التسليم : " يا دنيا لا تتعرضي لي ولا تتشوقي ولا تغريني ، فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك " ( 3 ) .
--> ( 1 ) خصائص الأئمة : 80 . ( 2 ) خصائص الأئمة : 79 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 357 / مجلس 47 / ح 17 .